فهرس الكتاب

الصفحة 7128 من 29568

جهود الوطنيين بمدن الشمال لأجل التعليم كانت تحركات الوطنيين وجهودهم بمدن الشمال في ميدان خدمة التعليم الحر وفتح المدارس جهودا جبارة للغاية، وكان ذلك قائما على الفهم القوي لدور التعليم وأثره الإيجابي في حياة الشعوب، وكانت جهود الوطنيين كلها على قلب رجل واحد في كل مدن الشمال، بما في ذلك مدينة القصر الكبير التي ازدهر فيها التعليم الحر بفضلهم، وقد بذل الوطنيون في مجال التعليم جهودا كبيرة تأتى لهم من خلالها أن يوفدوا بعثتين للدراسة خارج المغرب، البعثة الأولى توجهت إلى مدينة نابلس للالتحاق بمدرسة النجاح بأرض فلسطين، سنة 1928، وضمت هذه البعثة مجموعة من الطلبة من مدينة تطوان من بينهم طالب من مدينة القصر الكبير هو محمد احسيسن، والبعثة الثانية توجهت إلى مصر الشقيقة سنة 1938 ومن بين طلابها أربعة من مدينة القصر الكبير هم: عبد السلام الديوري، وعبد القادر الساحلي، وعبد السلام الطود، ومحمد بن زيدان، ثم التحق بهم محمد علي البوركي"الرحماني"وكان سفر هؤلاء الطلبة لنيل الشهادات العليا والعودة إلى المغرب للمشاركة في بناء النهضة الثقافية والحركة العلمية التي بدأها الوطنيون، وهذه الحركة كانت ضدا على الاستعمار، ودون إذن منه في أول الأمر، لأن الإدارة الإسبانية لم تكن تسمح بفتح أو تأسيس مدارس خاصة للتعليم الحر من طرف الوطنيين، لأن التعليم يؤدي إلى الوعي، وإلى خلق نهضة فكرية، وإلى تحريك العمل الوطني، وهذا شيء لا تريده الإدارة الاستعمارية للمغاربة، فهي لم تكن تريد للمغاربة أن يتقدموا إلى الأمام، ولم تأخذ في اعتبارها الاهتمام بالتعليم العربي، وذلك قام رجال الوطنية بأعمال جليلة للمطالبة بالتعليم، وكانت هذه الأعمال في غاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت