فهرس الكتاب

الصفحة 7138 من 29568

كانت على يد العلامة محمد بن محمد بن إبراهيم، ويشهد له فيها بحسن سمت وديانة ومروءة وصيانة وصلاح طوية، وقد أجازه في جميع ما قرأه، وأوصاه بملازمة العلم، والإجازة الثالثة أجازه بها العلامة العباس العيساوي المزطاري المكناسي، ووصفه فيها بالشاب النزيه الحيي النبيه والمجد في تعاطيه العلم، وتحصيله، وأنه من النجباء المشار إليهم في دروس العلم بأحسن إشارة. وحينما عاد السيد أحمد الجباري إلى مسقط رأسه القصر الكبير اندمج في العمل الوطني، وسهر على تأطير الشباب، وشغف بالعمل والبحث فيما ينفع البلاد في مجال التعليم والوطنية والنضال ومحاربة الأمية، وعمل في ميدان الأوقاف فعين ناظرا للأحباس بالقصر الكبير، ولم يحل هذا بينه وبين العمل الوطني البناء، فزاد نشاطه واتسعت رقعة عمله فضم إليه مجموعة من الوطنيين وانخرطوا جميعا في حزب الإصلاح الوطني وجعلوه كاتبا عاما للفرع، والتزم بالنضال على ثلاث جبهات: الجبهة الأولى خدمة القطاع الديني لاعتباره ناظرا للأوقاف، والجبهة الثانية النضال الوطني لاعتباره كاتبا للفرع، والجبهة الثالثة التعليم الحر وخاصة حينما أصبح مديرا للمدرسة الأهلية الحسنية، وقد عرف مدى حياته بالنزاهة والاستقامة سواء في ميدان عمله أو في ميدان نضاله، وقد كان الجميع يثني عليه ويشهد له بحسن الأخلاق وصفاء الطوية ونقاء الضمير، وكان يحظى بالمحبة والاحترام من طرف جميع رجال الحركة الوطنية، وحينما زار الملك محمد الخامس رحمه الله مدينة القصر الكبير سنة 1956 سهر السيد أحمد الجباري على تنظيم حفل الاستقبال، وحينما وضل الموكب الملكي إلى وسط المدينة ووقف جلالته داخل سيارته المكشوفة تقدم المرحوم السيد أحمد الجباري وقبل يد جلالته الكريمة، وحظي بحديث طويل جرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت