الحاضرين، ويؤثر فيهم نظرا لصدق عاطفته وإخلاص وطنيته ووضوح أسلوبه، وكانت خطبه تلقى في المناسبات الوطنية والحفلات والتجمعات والمهرجانات التي كان ينظمها حزب الإصلاح الوطني، ومن ذلك الحفلة التي نظمها حزب الإصلاح الوطني بمناسبة ختم الكتاب الأول التي نظمت بمقر الفرع، وهذه الحفلة حضرها جمهور غفير وخلال ذلك ألقى الأستاذ أحمد الجباري كلمة مؤثرة توجيهية صادقة، ومما ورد في هذه الكلمة:
"إن اللجنة الفرعية لحزب الإصلاح الوطني قررت في إحدى جلساتها أن تقوم بالتعليم الذي هو المركز الأساسي للحزب طبقا لقانونه الذي يقضي بتحطيم الجهل ونشر العلم، وجعلت هذا التعليم على قسمين: تعليم القراءة والكتابة للأميين، وتعليم اللغة العربية، وما كاد يمر على تقريرها نحو أسبوع حتى أخذت في تنفيذ ما قررته وطفقت تعمل عملها، ولكن للأسف لم نجد من يشجع التعليم بالمال ونحن أحوج الناس إلى العلم، فأين العلم؟ وأين من يشجعه؟ ورغما على قلة المادة شرعنا في العمل وفتحنا دروسا للغة العربية بمركز حزب الإصلاح الوطني، فأقبل التلاميذ على الدروس وأظهروا نشاطا في اخذ دروسهم وأفكارا سامية في عقولهم وثباتا على التحفظ في أوقات دروسهم، فكانوا خير مثال للتعليم، فهذا هو الأمر الذي يجعلنا نتفاءل خيرا بمستقبلنا ونستبشر بنجاح أبناء وطننا، لذلك يجب أن ننظر نظرة واسعة في شعبنا ونعده شعبا قويا بأبنائه كما يجب أن نسهر على نشر العلوم وبثها في قلوب الأبناء كي يشيدوا صرحا عظيما في وسطنا الاجتماعي، فهذا الحفل الذي نحن الآن مجتمعون فيه أقامه تلاميذ مركز الحزب بمناسبة ختم الكتاب الأول من الدروس النحوية إظهارا لشعورهم بلدة العلم وتقديرا لمكانته وتشجيعا لنشره، فهؤلاء التلاميذ"