فهرس الكتاب

الصفحة 7158 من 29568

بالنسبة للسوسيين و الامازيغ بصفة عامة, من تفراوت الى أفني, و من باريس الى بروكسيل في المهجر, يبقى الرايس الحاج بلعيد فلتة من فلتات التاريخ ربما لن يجود الزمان بمثلها ثانية. فهو فريد و غير قابل للتقليد, ما زالت مقطوعاته تتداول من جيل لجيل

''في كثير من منازل السوسسين تجد على الجدران صورة الحاج بلعيد بجانب صورة محمد الخامس'' يقول سعيد بوسيف -مدير شركة بوسيفون للتسجيلات الموسيقية الشهيرة من الخمسينات الى السبعينات.

وبالرغم من وجود الكثير من الروايس المدججين بوسائل تقنية متطورة ,فأن جلهم لا يرقى الى مستوى الحاج بلعيد و لا يفكر الا في الربح التجاري.

هل مضى فعلا عصر الحاج بلعيد؟

''ذلك العصر الذي - وهذا حقيقي فعلا- كان حينيمر فيه الحاج بلعيد باحد المداشر أو الدواويرتبكي الصبايا و النساء حبا و أعجابا بل أن البعض يغمى عليهن '' يقول لحسن بلحاج - مخرج سينمائي مغربي -

الحاج بلعيد كان فعلا - رايس -يعني أستاذا كبيرا في ميدانه (مؤلف, ملحن ,مغني , و رئيس فرقته) , لكنه كان أكثر من هذا كله , لقد كان - شاعرا - متمكنا من القوافي , رائعا في صوره التشبيهية و ملما بأسرار أمارغ (الحنين و الشعر و الموسيقى في اللغة السوسية)

'' ليس متوفرا لآي كان أن يفهم نصوص الحاج بلعيد فكل بيت شعري عنه يعد صورة أو لوحة سواء كان ذلك في الاغاني الغرامية او التحريضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت