بالنسبة للسوسيين و الامازيغ بصفة عامة, من تفراوت الى أفني, و من باريس الى بروكسيل في المهجر, يبقى الرايس الحاج بلعيد فلتة من فلتات التاريخ ربما لن يجود الزمان بمثلها ثانية. فهو فريد و غير قابل للتقليد, ما زالت مقطوعاته تتداول من جيل لجيل
''في كثير من منازل السوسسين تجد على الجدران صورة الحاج بلعيد بجانب صورة محمد الخامس'' يقول سعيد بوسيف -مدير شركة بوسيفون للتسجيلات الموسيقية الشهيرة من الخمسينات الى السبعينات.
وبالرغم من وجود الكثير من الروايس المدججين بوسائل تقنية متطورة ,فأن جلهم لا يرقى الى مستوى الحاج بلعيد و لا يفكر الا في الربح التجاري.
هل مضى فعلا عصر الحاج بلعيد؟
''ذلك العصر الذي - وهذا حقيقي فعلا- كان حينيمر فيه الحاج بلعيد باحد المداشر أو الدواويرتبكي الصبايا و النساء حبا و أعجابا بل أن البعض يغمى عليهن '' يقول لحسن بلحاج - مخرج سينمائي مغربي -
الحاج بلعيد كان فعلا - رايس -يعني أستاذا كبيرا في ميدانه (مؤلف, ملحن ,مغني , و رئيس فرقته) , لكنه كان أكثر من هذا كله , لقد كان - شاعرا - متمكنا من القوافي , رائعا في صوره التشبيهية و ملما بأسرار أمارغ (الحنين و الشعر و الموسيقى في اللغة السوسية)
'' ليس متوفرا لآي كان أن يفهم نصوص الحاج بلعيد فكل بيت شعري عنه يعد صورة أو لوحة سواء كان ذلك في الاغاني الغرامية او التحريضية