فهرس الكتاب

الصفحة 7187 من 29568

-المرحلة الثانية: سماها مرحلة الصحو: انقلب فيها على الصوفية وطرقهم ومال إلى انتقادهم، وفسر توجهه هذا في سلوك هؤلاء الصوفية إذ أنه خلال بحثه عن المرشدين إلى السعادة والصفاء النفسي والروحي، الأخيار المتصفين بالورع لم يجد إلا الأفاكين الساعين إلى جمع الأموال وادعاء المعرفة والصلاح ... لذلك جرد قلمه لفضح تصرفاتهم ومخالفة أعمالهم للشريعة، واعتبرهم جناة على الأمة الإسلامية إما بجهلهم أو جمودهم أو بتلاعبهم بالشرع، واصطيادهم الدنيا بشبكة الدين.

ولهذا هاجم الصوفية بما في ذلك طريقته الفتحية البنانية. وقد ورد هذا الهجوم في رحلاته على الخصوص وفي كتابيه أصحاب السفينة والكشف والتبيان.

-المرحلة الثالثة: ميله إلى السلفية الجديدة في المشرق من خلال آثار محمد عبده والأفغاني وغيرهما من دعاة الإصلاح التي كان يتابعها في المجلات المشرقية فأثر التقاؤه بهذه الآثار في توجهه السابق، وظهر ذلك في بعض كتبه مثل الجيوش الجرارة، وفتح الكبير المتعالي.

وبذلك يظهر أن ابن المؤقت لم يكن مجرد فقيه حافظ للمتون العلمية، ملقن لها، وإنما كان نموذجا للمثقف الداعية الذي لا يتورع في إبداء آرائه والدفاع عنها بشجاعة وحماس كيفما كان رد الفعل الذي تصادفه تلك الآراء.

رحلات ابن المؤقت المراكشي:

ألف ابن المؤقت أربع رحلات مهمة هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت