حتى تأسست كنفدرالية اتحاد الجامعات الإسلامية بأوروبا، ليكون مجددا ورائدا في هذا المجال.
وعمل من خلال هذه الجامعة التي بذل فيها ماله وعمره وجهده إلى أن توفي بها شهيدا - رحمه الله تعالى - على نشر الوعي الإسلامي بين الإسبان، وإحياء لغة الألخاميادو (الأعجمية) - وهي: اللغة اللاتينية المحلية المكتوبة بالحروف العربية، حيث أول حروف كتبت بها اللهجات اللاتينية غير الفصحى كانت الحروف العربية - ومعلوم ما في إحياء مثل هذه الثقافة من معنى، خاصة في دول ترمي إلى العودة إلى ثقافتها الأصيلة، والتميز عن الدول المجاورة لها.
كما كان الإمام الكتاني يقوم بعدة جولات دعوية في منطقة الأندلس - والتي ضم إليها البرتغال وجزر الخالدات ومدينتي سبتة ومليلية المحتلتين - مما أفزع الأوساط النصرانية المتطرفة التي أرسلت إليه عدة رسائل تهدده فيها بالاغتيال إن هو استمر في نشاطه الإسلامي الدعوي في إسبانيا. خاصة عندما أسس: اتحاد المدن المورسكية. والذي انضمت إليه أكثر من ثمانين بلدية من المنطقة المورسكية التي بها بقايا الإسلام في الأندلس. وطبعوا كتابه باللغة الإسبانية عن ابن البيطار طبعته بلدية برشانة"Purchena"التي ولد بها، والذي كله دعوة إلى الإسلام والافتخار بالتاريخ الاسلامي. ولقي إقبالا منقطع النظير.
كان الدكتور الكتاني واسع الثقافة، لا تتحدث في فن إلا ويدلو بدلوه فيه، يتقن اللغات: العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، تأليفا