فهرس الكتاب

الصفحة 7257 من 29568

أخذ شيخنا رضي الله عنه من الشيخ أبي محمد الحسن بن عيسى المصباحي وهو أحد أقاربه و أخذ ءابنه سيدي عيسى بن قاسم من أبيه وضريحه معروف في أعلى الكدية التي تسمى باءسمه حتى الآن.

وكان يزوره كثير من علماء وشيوخ وصلحاء منهم أبي عبد الله أحمد القنطري والشريف محمد بن علي بن ريسون عالم الأسرة الريسونية.

أدرك شيخنا أبو القاسم صبيا يعقل، أباه الشيخ أبا طلحة الزبير، وكان عظيم القدر، شهير البركة، ومما اشتهر من بركات سيدي الزبير، أنه لما التقى مقاتلة فاس وكان على رأسهم سلطانهم أحمد بن محمد الوطاسي، ومقاتلة مراكش وسلطانهم أحمد بن محمد الأعرج، ومعه أخوه السلطان بعده محمد الشيخ المهدي سنة 943 هج على مشرع- واد العبيد - انهزم الوطاسي، وتفرقت جموعه، وتبعته الخيل، فكادوا يقبضونه، فحضر هنالك رجل على فرس أنثى، يحول بينه وبينهم، ويقول له سر يا أحمد لا تخف، ولم يزل معه ءالى أن رجعوا عنه وأمن الطلب، وقد عرف السلطان صفته وتحققها، ولم يزل يسأل عن صاحب تلك الصفة، حتى قيل له هذه سيدي الزبير بن محمد المصباحي، وتحقق من ذلك.

فالتجأ السلطان ءالى تطوان وتزوج"بالحرة"بنت الأمير السيد أبي الحسن علي بن موسى راشد الشريف ومن بعد قصد سيدي الزبير ونزل عليه، فلما رآه عرفه، وأيقن أنه الرجل الذي أغاثه، فأكب عليه السلطان، وذكر ما وقع له، ونوه به، فقال الشيخ سيدي الزبير: يا رب كيف العيش مع هذه الشهرة؟ فاقبضني ءاليك، فمات من عامه. فكان سيدي قاسم بن الزبير يعقل مجيئ السلطان وهو صغير قاعدا في حجر والده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت