أسعيد بونعيلات: نعم مشوا مع السلطة وهم أصلا من البداية معها، الخطيب كان رأس المقاومة ودخل السلطة وكذلك أحرضان صار وزيرا ودخل السلطة والمقاومون الآخرون مساكين لم يحصلوا على شيء.
سامي كليب: أنت أسست فيما بعد حزب، حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية شو كان السبب الانشقاق عن حزب الاستقلال وتأسيس الحزب؟
أسعيد بونعيلات: كانت مشكلة الانتخابات داخل الحزب هم لم يقبلوا بالانتخابات وإنما اكتفوا بأن يأخذوا منه الفقيه محمد البصري وعبد السلام الجبلي وحسن الأعرج وأدخلوهم اللجنة التنفيذية فرفضنا وقمنا بانشقاق وهذا هو السبب الحقيقي للانشقاق عن حزب الاستقلال.
سامي كليب: رغم التعذيب الشديد الذي تعرض له أسعيد بونعيلات إلا أن عزم المقاوم بقي يتغلب على سياط جلاديه فالرجل الذي جاء من قريته النائية إلى قلب الدار البيضاء لطرد الاستعمار بقي يتمرد على سجانيه حتى يُغمي عليه من الضرب ولم يتردد مرة في القول للجنرال الشهير محمد أوفقير نفسه أنه خائن تماما كما وسم بالخيانة رئيس المحكمة السيد اللعبي تلك المحكمة التي أصدرت بحقه ثلاثة أحكام بالإعدام على الأقل، لم يكن محمد أجار الملقب بأسعيد بونعيلات يُتقن آنذاك فنون السياسة ففي مطلع ومنتصف الستينيات كان هو ومعظم رفاقه المقاومين لا يفقهون من العلم سوى بعض القرآن الكريم وربما كان ذلك سببا إضافيا لتهميشهم أو التلاعب بهم وهكذا فمن المقاومة إلى السياسة انتهى الأمر