بافريقيا السوداء و هذا ما جعلهم يحاولون استباق الأحداث بتهييء حكام يضمنون مسبقا ولاءهم غير المشروط لفرنسا.
كان لاكوست بمكتبه ينتظر إحصائيات الحصيلة الأولى للانتفاضات على مكتبه، و كانت أول حصيلة توصل حسب جريدة "لا فيجي" ... 29 قتيل أوروبي بالمدينة الصغيرة "بوتي جان" (سيدي قاسم حاليا) ... 12 قتيل بفاس ... هذا كان مضمون أول برقية-حصيلة توصل بها "لاكوست" في انتظار البرقيات التي سرعان ما تهاطلت على مكتبه، كل واحدة منها تتضمن أعدادا أكبر من التي سبقتها ... برقيات تصف بالتفاصيل انتفاضة سيدي قاسم ... يوم 3 غشت 1954 ببوتي جان، أكثر من 800 من المغاربة تجمهروا بالمركز و صاحت النساء تولولن و تهتفن برجوع الملك محمد الخامس ... و برقيات من فاس ... في غضون شهر غشت انتفض أهل فاس، و بمجرد وصول خبر التحركات الجماهيرية الأولى للجنرال "لابارا" تم تطويق المدينة القديمة و محاصرة أكثر من 250 ألف شخص بها و منعوا من مغادرتها ... استقر الرماة في كل البنايات العالية مصوبين فواهات أسلحتهم صوب قلب المدينة العتيقة بعد أن تلقوا أمر إطلاق النار على أي شخص حاول الصعود إلى سطح أي بناية ... بمسجد القرويين و مسجد مولاي إدريس، في خطبة الجمعة لم يذكر الإمامان السلطان المفبرك بن عرفة و إنما رفعا الدعوات لصالح السلطان محمد بن يوسف ... أصدر حزب الاستقلال أمرا بالامتناع عن نحر أضحية العيد و هو عازم على تطبيقة بأي ثمن ... هذه نماذج من البرقيات التي تهاطلت ذلك اليوم على مكتب المقيم العام