فهو صاحب التآليف المفيدة الجامعة لأنواع الدراية والرواية. ألف رضي الله عنه في الفقه و الحديث و التفسير و علم الكلام و النحو وأصول الفقه و الأنساب ثم التصوف الذي دارت حوله أغلب مؤلفاته.
و للشيخ أسلوبه الخاص الذي يدل على استقلاله و أصالته في هذا الجانب:
وأهم ما يلفت نظر قارئه و من يطالع له تدفق الكلام و انطلاقه و تلاحق الألفاظ و العبارات و الجمل باطراد و طلاقة، ويتجلى ذلك حرفيا في استخدامه لفاء العطف و الربط، التي تجعل جمل كلامه متفرعا بعضها من بعض و كأنها منظومة في سلك واحد أو كأن كلامه كله جملة واحدة تخرج في طلق واحد. و أسلوبه في صياغته خاطف سريع في كثير من الأحيان يدل على أن المعاني تتدفق على عقله بأكثر مما تطيقه حركة يده، ولذا يبدو في كتابته نوع من العفوية البعيدة عن الصنعة و التحسين البلاغي لا سيما أنه كان يكتب عن إلهام وهو الذي كان يقول ** كل ما كتبته في كتبي من العلوم فإنها وهبية فهذا حالي مع الله ** ومما يدل على أن كل ماكتبه هو من علم الوهب الإلاهي المفاض عليه أنه كان يقرأ عليه كلامه مما كتبه في الإراءة أو غيرها من كتبه فيقول متعجبا: **- هل أنا قلت هذا أو هل خرج مني هذا الكلام؟ **.
لقد خلف رضي الله عنه 37 كتابا جلها ما زالت مخطوطة و خلف أيضا مئات من الرسائل و الفتاوى و الإجازات و الإجابات.
و رحم الله العلامة و الشاعر سيدي محمد الشبِّي حين رثاى سيد البعقيلي قائلا: