ودرس آخر في ألفية ابن مالك للعلامة الوقور القاضي سيدي التهامي بن المعطي الغربي بمسجد النخلة.
ودرس شيق في الفقه على العدل الشريف سيدي عبد الكريم الوزاني بالزاوية التهامية بين العشائين.
ودرس آخر في الألفية وفي مصطلح الحديث للعلامة السيد الحاج محمد بن عبد الله بمسجد عطية.
ثم حبب إليك، بعد أن نهلْتَ من حياض معارف هؤلاء العلماء الأعلام والشيوخ السّادة الفقهاء الكرام، أن توجه عنايتك لصنف آخر من صنوف المعرفة عزيز عليك، أثير لديك، له اتصال وثيق بكتاب الله العزيز، الذي كنت قد أتقنت حفظه وتجويده بالمدرسة الشدادية: لقد طمحتْ نفسك المحبة للعلم إلى أن تدرس علم"الرواية"، تتميما لمعرفتك بالقرآن الكريم وقراءاتِه، فقصدت مكتب أحد كبار شيوخ الإقراء والتجويد بالرباط إذ ذاك الأستاذ الشيخ أبي محمد سيدي المكي بربيش، للانخراط في سلك الدّارسين عليه، الواردين من معين معرفته، المستفيدين من زاخر عطائه العميم وباعه الطويل في القراءات السبع، ورسمها ونطقها، وقفًا ووصلًا، مدًا وقصرًا، ترقيقًا وتفخيمًا، وإشمامًا وتسهيلًا.
وتحدثنا عن هذه المرحلة السعيدة من مراحل دراستك في إحدى مذكراتك الخطية بقولك: