قال ابن سودة في"سل النصال":"وقد كان ذهب إلى الحج وأدى الفريضة في العام قبل موته، ومنذ رجع من الحج وهو مصاب بمرض إلى أن توفي منه، ويقال شائعا: إنه لما ذهب إلى الحج أظهر المغرب وصرح بالظلم والاستبداد الواقع فيه في عدة مناسبات هناك، فحنق عليه رجال الاستعمار وأطعموه سما، وبقي يقاسي ألمه إلى أن توفي رحمه الله".
وقد رثي بعدة مراثي؛ منها للأستاذ محمد بن عبد السلام ابن سودة قصيدة مطلعها:
أمسى على عقب الزمان بيانه===أين اليراعُ وأين منه بنانه؟
إلى أن قال فيها:
كان ابن رشدٍ فكرةً ومداركا===وإذا تحدث؛ فالحريرِ لسانه
روي الحديث كمنهل أن جاءه===كل السقاء يزيدهم جريانه
صدر الحنيفة والإمام بمرقب===منه، وسعد الدين كان جنانه
راض العواطف منطقا وسجية===حتى تصدّر واستبان مكانه