فهرس الكتاب

الصفحة 7596 من 29568

حاحة الكبرى و كانت تبعد عن الجزولية بحوالي ستين كيلومترا، و كان لها صيت و شهرة، و كنا حين نلتقي بطلابها نلاحظ فيهم شجاعة أدبية و جرأة على الكلام و انتقاد الأساليب العتيقة في التعليم لدى بعض الشيوخ كما كنا نعجب كل العجب من هجومهم على الطرق الصوفية و انتقادهم لزواياها و اعتراضهم على الأضرحة و غلو الناس فيها، و ما يساق لها من القرابين و النذور فطلبت من الوالد رحمه الله أن يأذن لي بالالتحاق بالمدرسة الهاشمية بتنمار، و آنست منه عدم الرضى إلا أنني لم أزل به حتى أقنعته فوافق على انتقالي إليها و كان اسم الشيخ الذي يديرها و يدرس فيها هو العلامة الخلوق السمح سيدي البشير بن عبد الرحمان السوسي البرحيلي المنبهي الملقب بتوفيق و هو والد الدكتور محمد عز الدين توفيق الأستاذ الداعية المعروف، و قد استفدنا من علمه و أدبه و خلقه و سمته و نفعني الله بذلك.

ثم التحقت بعد سنة أخرى بالمعهد الإسلامي بتارودانت الذي بناه المحسن الكبير «الحاج عبد السوسي» و تديره جمعية علماء سوس، و كان من الأساتذة الذين تلقيت عنهم في هذا المعهد في مختلف العلوم و الفنون جماعة منهم السادة الأفاضل محمد السرغيني و الطيب الباعمراني و عبد المالك أزنير و عبد الرحمان الرسموكي و أحمد الوجاني البودراري و أحمد العدوي و غيرهم، ثم غادرت تارودانت لأسباب لا يتسع الوقت لذكرها بعد سنتين متجها إلى مدينة مراكش حيث التحقت بكلية ابن يوسف ذات الصيت الذائع و التاريخ العريق و أخذت فيها عن شيوخ نظاميين كانوا يتولون التدريس في الكلية و آخرين غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت