ونشأ بمدينة فاس في وقت كانت تزخر فيه بكبار العلماء والأيمة والصالحين، وعاصر كبار الأعلام الذين كان لهم عناية خاصة بالفقه في ذلك الوقت، من أمثال: العلامة حمدون بن عبد الرحمان بن الحاج السلمي، الذي قيل: إنه أدرك رتبة الاجتهاد، وابنيه: الإمام الطالب والعلامة محمد، وكذلك الإمام المهدي بن الطالب بن سودة المري، والإمام الحافظ الفقيه محمد بن عبد الرحمان العلوي المدغري الحسني، والعلامة المقرئ إدريس بن عبد الله البدراوي، وغيرهم.
كما أنه عاصر بداية نكبة المغرب والعالم الإسلامي وتمزق وحدته وتكالب أوروبا عليه وأهل الذمة إلى قبيل الاستعمار، فعاش أهم فترات حياة المغرب الأقصى من جهة والعالم الإسلامي عامة، وعاش أسباب الانحطاط.
شيوخه وتلامذته:
تتلمذ المصنف رحمه الله تعالى على فحول علماء عصره، ذكرهم في فهرسته"إعلام أيمة الأعلام وأسانيدها بما لنا من المرويات وأسانيدها"، وأبرزهم:
ابن عمه: إمام الأيمة أبو المفاخر محمد بن عبد الواحد بن أحمد الكتاني، وتأثر به كثيرا، خصوصا في الاهتمام بالآثار وإحياء السنن وترك البدع، وعنه أخذ الطريقة المحمدية الكتانية، المبنية على الكتاب والسنة.
الإمام الحافظ عبد الله دُعي الوليد بن العربي العراقي الحسيني.
الإمام محمد بن عبد الرحمان العلوي شيخ الجماعة.