للإندماج الذي حصل بين سكان الصحراء من الكويرة إلى كلميم أصبحت لفظة الشناقطة تطلق على كل تلك المجموعة من سكان الوطن، ابتداءا من وادي نون وانتهاء بحدود المغرب الطبيعية جنوبا. وكانت الأخبار المتواترة والوثائق القليلة التي عثر عليها تثبت كلها بأن هذه المناطق التي يطلق عليها اليوم الساقية الحمراء ووادي الذهب إضافة إلى منطقة درعة ووادي نون كانت كلها مناطق تعمها الغابات والبساتين والمياه الجارية مما جعلها تعرف حضارة كبيرة وازدهارا عظيما ....
وأجمع المؤرخون على كون نزوح هؤلاء السكان إلى الصحراء المغربية تم من الشمال إلى الجنوب، ونجد منهم سلالات شريفة ادريسية وعلوية، وكذلك بعض السلالات الصنهاجية وجدوع من زناتة وعرب المعقل وبني هلال وبني سليم وغيرها من القبائل، الذين بدأوا يصلون مع الفتح الإسلامي (6) . إذن كانت تقطن الصحراء المغربية قبائل من البربر ثم بدا دخول العرب عقب حدوث هذا الفتح. وأصبحوا قسمين: عربا وبربرا. وتجنسوا جنسين وهما الزاويا وحسان، وانقسمت قبائل حسان إلى قسمين: العرب واللحم. فصار سكان المنطقة بهذا الاعتبار يتكونون من ثلاثة أجناس: فالأول كان يتوغل في المنطقة وينشر فيها الإسلام وهم المجاهدون، والثاني اشتغل بإحياء العلوم، ثم الثالث اشتغل بالتجارة وكان