ينتشرون في الأراضي الرملية خلال عهد المرينيين كقبائل رحل أقطعهم الملوك فيافي شاسعة وصاهروهم. فكانوا يشكلون رديفا للجيش السلطاني في السهول والفيافي، وخاصة في الواحات التي استمرت فيها مظاهر العمران الصحراوية بمميزاتها المغربية البربرية والعربية والإسلامية حضارة وتفكيرا. وعلى إثر ذلك حدث الاستقرار الحضاري في عادات القبائل الرحل في الصحراء المغربية ومنها عرف المعقل لأول مرة، فازدهرت الزروع والماشية، وانتشرت اللغة العربية وكان لهم الغلبة والسيطرة خلال القرن 6هـ/12م. وخلال عهد السلطان المريني أبي يوسف كان بنو معقل يوجدون في سوس ودرعة. وقيل إنهم انتقلوا إلى الساقية الحمراء حوالي سنة 676هـ/1277م (19) . وقيل إنهم استقروا في الصحراء المغربية قبل هذه الفترة على دفعتين أساسيتين: فمن جهة من المشرق الإسلامي مع حسان بن النعمان ومع غيلان بن حسان نحو السنيغال، ومن جهة ثانية من شمال الصحراء في مهمة عربية لضبط الصحراء (20) .
ولقد سكن الصحراء المغربية من عرب المعقل الجعفريون الذين قيل أن نسبهم يرجع إلى جعفر بن أبي طالب (21) . وقيل بأنهم هلاليون نشأوا فيها وشاركوا في بناء قصورها واستغلال خراطيها واستثمار خيراتها (22) .