تخلو من الذخائر النفيسة وخاصة فيما يتعلق بالمدينة تاريخًا وأدبًا وفكرًا وفقهًا ...
وقد ناقشت شهادة الماجستير في فبراير 1978 بكلية الآداب بالرباط. وكانت الدراسات العليا حديثة العهد بها إذ لم تكن تزيد الرسائل المناقشة بها على الرسالة الواحدة أو اثنتين في السنة. وطولبت بعد ذلك للالتحاق بتكوين الأطر، حيث أسس عدد من المراكز الجهوية التربوية لتكوين الأساتذة من بين المعلمين والطلبة الحاصلين على البكالوريا.
وعينت بالمركز الجهوي التربوي لمراكش، إلا أن مقامي لم يدم طويلًا إذ تأسست في السنة نفسها جامعة القاضي عياض بمراكش، وفتحت كلية الآداب بها في نوفمبر 1979. فانتقلت للعمل بها وكان لي شرف إلقاء أول محاضرة جامعية بمناسبة تأسيس الكلية يوم 29 نوفمبر من السنة نفسها حضرها عدد من الشخصيات العلمية والسياسية والاجتماعية المرموقة.
وقد أحسست أنني حققت هدفًا كبيرًا في حياتي بالتحاقي بجامعة مراكش، وعملت بنشاط فائق مع مجموعة من الزملاء الأساتذة حتى تتبوأ كليتنا الفتية مكان الصدارة بين باقي الكليات الجهوية المحدثة في الوقت نفسه، وكنا نسعى إلى سد الثغرات التي تبدو لنا، بالتطوع لتدريس مواد إضافية وساعات أكثر من الساعات المقررة علينا حتى تنجح الكلية وحتى تضمن تكوينًا جيدًا لطلبتنا. وكنت إلى جانب التدريس