وهذه المسؤولية الجديدة المشار إليها هي إشرافي على أطاريح الزملاء الأساتذة من جهة، ومساعدة أستاذي الدكتور عباس الجراري في مناقشة أطاريح أخرى بجامعة الرباط.
وقد اقتضى نظر جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني أن يعينني عميدًا لكلية اللغة العربية بمراكش التابعة لجامعة القرويين بفاس في مارس سنة 1991، فشاءت الأقدار أن أعود إلى التعليم الأصيل الذي تأسفت في بداية تعليمي على عدم الالتحاق به. وإن عدت إليه مسؤولًا.
لا أريد أن أطيل في الحديث عن هذا العقد من حياتي العملية والإدارية لكثرة ما يمكن أن يساق فيه وأكتفي بالإشارات المركزة التالية:
-توجه اهتمامي بالسمو بهذه المؤسسة العريقة التي تعد أول جامعة في المغرب إذ يعود تأسيسها إلى القرن الثالث للهجرة، كما أن كلية اللغة العربية هي امتداد لجامعة ابن يوسف التي أسست في بداية القرن السادس الهجري وذلك بعدم الاكتفاء بتلقين الدروس وتكوين الأطر، وإنما الانطلاق إلى فضاء البحث العلمي الرحب والواسع، وجعلها مؤسسة ذات إشعاع ثقافي وعلمي أكاديمي كبير. وقد تم تحقيق كثير من ذلك بشهادة الجميع: