منذ 30 سنة خلت. وقد قال لي شيخي الحاج إبراهيم عن الشيخ بن عمر بكلام للحاج الحبيب البشواري رحمه الله صاحب الوصية:) انتظر فتى يقدم عليك من شمال المغرب من تحت ركاب الشيخ بن مشيش يقدم مدرسا ويرجع شيخا حكيما عارفا هو بن الأكرمين, بن سيدة الإماء, من إذا قال صدق وإذا وعد وفى, له شامة في خده الأيمن طويل القامة مربوعها أقنى طويل الأصابع وكأنه الإمام الشاذلي فأعطيه وديعته في بلد أجداده, تلقاه في العشر الوسطى من رمضان, إياك أن ترد له طلبا, إن أدركته وسلمته ,فكن تلميذه وأقرئه مني السلام ومن أولياء سوس, وقل له ستلقى أشواكا وأفاعي فلا تأبه لها فإنها سحر تخييل , وعتبة بابك فغيرها , وابحث عن تاريخ أجدادك تعرف من أنت وإياك و الشك في أمر الله وإن طال الأمد فالمستقبل لك وللإسلام ولمن تحت لوائك وإلى الملتقى في جنات الخلود.
هذا نص الرسالة المودعة المكتوبة التي تحملها شيخ عن شيخ عن شيخ حتى يؤديها إلى صاحبها والتي تحمل فوق الإخبار بتلقي الطريق والإذن فيها معاني غريبة لاتتكشف إلى في قابل الأيام.
*** و رجع الشيخ بعد ذلك وقد استقال من التعليم وقد تيقن أن مقصوده من زيارة سوس الأقصى قد حصل.