في وقت كانت فيه مجمع العلماء والرحالين، ومدرسة لتخريج الدعاة [7] والمرشدين. والجامعة القروية التي تلقى فيها شطرًا من ثقافته الواسعة، في وقت كانت مشتملة فيه على أساطين العلم وأقطاب المعرفة.
وناهيكم بشخص برز في ميدان التأليف وهو في أوائل العقد الثالث من عمره، وألفَتَ نظر أساتذته إليه، فأجلّوه واحترموه حسبما يستفاد ذلك من تقاريظهم على مؤلفاته.
حامدا ربه سبحانه على السنوات العديدة التي قضاها مع والده وجده، تلك السنوات التي كانت مملوءة بجلائل الأعمال وسني الخصال.
معتن بأهل العلم والدين، مكرم لهم، لا تخلو مجالسه منهم، يستفيد منهم ويفيدهم، ويدعو للتأليف في عدة فنون هامة، ويزودهم بالمصادر، ويفيدهم بما حوته ذاكرته من معلومات (وأنا منهم) ، مع تواضع جم، وطهارة كاملة.