ضد التدخل الأجنبي، ووقع على عدة فتاوى نشرت في الجرائد وقتها، وخطب في المساجد والنوادي. كما كان - رحمه الله - مجاهرا باستنكار كثير من المنكرات الشائعة، في مجالسه بالجامع والزاوية الصديقية التي كان شيخا لها.
وقد كان - رحمه الله - مساندا للحركة الإسلامية في الجزائر، كثير التقصي عنها، داعيا على عدوها، مناصرا لها، وكذلك كان مذهبه في كل ما فيه علو للإسلام على الباطل، وما ازداد مرضه في هذه السنة الأخيرة إلا بسبب شدة حزنه على ما آلت إليه الأمة من ضعف ووهن، كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها". قالوا:"أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟". قال:"لا؛ بل كثيرون، ولكن يفشو فيكم الوهَن". قالوا:"وما الوهن يا رسول الله؟". قال:"حب الدنيا وكراهية الموت". ولحبها كثر الخمول، ولكراهية الموت ضعف الإيمان وكثر الغش والانصياع للعدو.
ومهما قلت فلن أوفي فضل شيخنا، هذا العالم المجدد، ولا قدره، فهو البحر في أحشائه الدر كامن، وقد أبدى من صدفاته الكثير. وإن وفاته