عبد الجواد السقاط
من العلوم أن عصر المنصور السعدي قد تميز على مستوى الثقافة والفكر - بجملة من السمات جعلت منه عصرا مزدهرا، يعرف حركة علمية وأدبية تطبعها الخصوبة والتنوع، ويميزها ما أفرزه علماؤها وأدباؤها من عطاءات وإبداعات لا تزال محط الاهتمام والدراسة إلى اليوم.
ولئن كانت جملة من شخصيات هذه المرحلة قد وردت لها تراجم في مصادر مختلفة، عرفت بها، ونوهت بمكانتها ومساهمتها في الحقل الثقافي بصفة عامة، فإن واحدة من هذه الشخصيات لم تحظ بما تستحقه من عناية ودرس، بالرغم مما كانت تتمتع به من أسباب الظهور والبروز، سواء على المستوى السياسي أو العلمي أو الأدبي، تلكم هي شخصية العالم الكبير والشاعر المتفنن:"أبي عبد الله محمد بن أحمد المكلاتي"الذي وإن عرضت له بعض المصادر، فإنها لم توفه حقه من التعريف وإثبات آثاره العلمية والأدبية، وإنما كان معظمها يكتفي بالإشارة إلى اسمه وتاريخ وفاته، مع بعض النماذج المقتضبة من إنتاجه الشعري بصفة خاصة.
نحن إذ نحاول الترجمة لهذه الشخصية من خلال النتف الواردة في تلكم المصادر، نحتاج أولا إلى استعراض هذه المصادر، قبل الانتقال إلى الترجمة التي تحاول أن تنظر في الرجل من واجهات متعددة.
فأما المصادر فيمكن تبويبها في صنفين اثنين:
1)مصادر مخطوطة، منها:
* العوائد المزرية بالموائد: للشيخ أبي عبد الله محمد بن سعيد