فهرس الكتاب

الصفحة 9601 من 29568

ولما بوبت ما ألفت، ورصعت ما جمعت، وشعشعت ما وضعت، فجاء كما تراه حسن الزي، عذب الري، عالي القدر، غالي الدر، مسبوك الحلية والتبر، فيه للمسمع مراد، وللفكر معاد، وللألباب مسرح ومرتاد. سميته: بتاج المفرق، في تحلية علماء المشرق. ودعوت الله تعالى في مواطن الإجابة، أن يوفقني فيه للإجادة والإصابة، وأن ينفع به كل من يلتمس النفع به في المطالعة أو الكتابة، وهو سبحانه سميع الدعاء، مجيب النداء، محقق الرجاء، وهو حسبي ونعم الوكيل ..."."

وكان شعر أبي البقاء البلوي قويا ومعبرا ورقيقا؛ يقول رحمه الله في رحلته: وحين حمدنا السرى، ووصلنا إلى أم القرى وعلمنا أننا أضياف الله فدخلنا منه بأحسن القرى وتبدت لنا الكعبة الغراء في أستارها، وتجلت لنا المليحة في حلل أنواره، قلت:

وضعنا جباها في الثرى قد تهللت ... أساريرها منها وزاد سرورها

وطفنا بها سبعا وزفت ظلالها ... على خائف مثلي أتى يستجيرها

وحين وقع نظري عليها، ومثلت لديها، أنشدت مرتجلا بلسان الخضوع، وكتبت خجلا بماء الدموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت