قصي، يصل نسبه إلى عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن سيدنا علي وسيدتنا فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
نستفيد من كتاب"المطرب في مشاهير أولياء المغرب"للشيخ عبد الله التليدي أن أبا الحسن الشاذلي ولد سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بقبيلة الأخماس الغمارية بفرقة بني زرويل بقرية اشتنواغل، ولا يزال البيت الذي ولد فيه معروفا إلى اليوم، وببلدته نشأ وحفظ القرآن وطلب العلم ورحل إلى حاضرة فاس، وأخذ بها علوم العربية والفقه والأصول والحديث، وبرع في علم المناظرة .. ثم تاقت نفسه للتعمق في علوم الأذواق، فساح وجال ولزم الخلوة، وأخذ طريقة القوم أولا عن الولي الصالح سيدي محمد بن الشيخ سيدي علي بن حرزهم، ثم رحل إلى المشرق ودخل بغداد والتقى بالعالم أبي الفتح الواسطي، فقال له تطلب القطب بالعراق وهو في بلادك .. فرجع أبو الحسن الشاذلي إلى المغرب والتقى بالقطب مولاي عبد السلام بن مشيش كما كنت قد بسطت ذلك في مقالي عن القطب بن مشيش (عدد 43 من ميثاق الرابطة) .. سافر أبو الحسن الشاذلي إلى المشرق من جديد لينشر منهج أستاذه، فمر بطريقه على تونس، وأقام بها مدة بشاذلة، ومن تم اكتسب لقبه الشاذلي، ثم وقعت له محنة من طرف السلطان، فرحل إلى مصر وسكن الإسكندرية، وحج مرارا وجاور بالأرض الحرام ..