ينسب أبو الحسن علي إلى الأندلس على اعتبار أصله الأندلسي، وينسب إلى مراكش لأنه ولد بها وكانت داره ومستقره، وكان قريبا من البلاط السعدي، وقد حضي بمكانة مرموقة في مجمع الأطباء والحكماء.
وإذا كانت سيرة صاحبنا أبي الحسن علي المراكشي مجهولة؛ فإن لابنيه حضورا في التراجم؛ فأبو إسحاق إبراهيم كان طبيبا، وعليه درس الطبيب الشهير عبد القادر بن شقرون، صاحب"الأرجوزة الشقرونية"، وأبو مروان عبد الملك بن إبراهيم كان طبيبا أيضا، وكلا الأخوين كان من أطباء المولى إسماعيل العلوي.
نحن إذن إزاء طبيب أنجب أطباء، بما يعني أن الأسرة كادت تتخصص في مهنة الطب بشكل يضمن الاستمرارية والتراكم المفيد للبلاد و العباد.
خلف أبو الحسن علي المراكشي آثارا علمية تتجلى في منظومات في ميدان الطب والصحة العامة، نذكر منها:"أرجوزة الفواكه الصيفية والخريفية"؛ وأرجوزة في"طب العيون"وصف فيها ثلاثة وعشرين من العقاقير المختصة في علاج أمراض العيون؛ وأرجوزة"في الأعشاب وخواصها في شفاء الأمراض"، رتب فيها الأعشاب بحسب حروف المعجم في نحو عشرة كراريس؛ ومنظومة في النكاح، وضعها أبو الحسن المراكشي في التربية الجنسية؛ وأرجوزة باسم"الأيارج"في ستة عشر بيتا،