إصلاحه ببزر الأنيسون ... أو بزر نافع ( .... )
لنلاحظ هنا بعض المسائل العلمية المفيدة في ما ذكره المراكشي حول المشماش: قوله المرّ من المشماش كثير الماء مولد للداء مسألة ندركها اليوم في علم التغذية المعاصر، وهي أن جل الفواكه المنتمية لعائلة الورديات تراكم مادة الحامض السيانيدري ( acide cyanhydrique) إذا كانت مُرّة، ومعلوم أن اللوز المر ونواة المشماش غنية بهذه المادة السامة المضرة؛ الفائدة الثانية أن المشماش الذي يقطف ويترك ليبيت في الجِنان مضر، وهذه مسألة مفهومة وفق قواعد علم الجراثيم، بحيث أن الفاكهة تصبح أكثر عرضة للتعفن إذا ما أزيلت من شجرها، والفائدة الثالثة أن إصلاح المشماش المؤدي إلى ضرر يكون بالأنيسون، وهي النبتة المعروفة عندنا في المغرب بحبة حلاوة ( anis vert) ، ويصلح أيضا ببزر نافع، أي بذور البسباس، وهو ثمار أتبث العلم أنها طاردة للغازات ومسهلة للهضم وقاتلة للجراثيم .. وهذا مبحث نبيل يندرج ضمن ما يسمى علم المصحِّحات ( les correctifs) ، برع فيه المغاربة منذ القديم، وتحفل به كتب الطب والتغذية المغربية (أنظر مقالنا( epices et aromates dans l'art culinaire marocain) ، بمجلة ( horizons maghrebins) عدد سنة 2009 (تولوز، فرنسا) في ملف خاص عن الأكل والتغذية في المغرب العربي).
ويقول المراكشي في أرجوزته عن الكمثري (الإجاص) :