أيا إماما جامعا للعلى ... ومن غدت أبحاثه في افتياض
أبكار فكري بين أبوابكم ... تنزه الحدائق بين الرياض
إليكم قد رفعت أمرها ... فاقض على الأبكار ما أنت قاض
قد بايعت بالحق سلطانكم ... توفيه للعهد دون انتقاض (73)
أما فيما يتعلق بالمجتمع الذي عاش فيه، فالواضح أن المكلاتي قد خلد في شعره بعض الأحداث الهامة التي ميزت الفترة التي وجد فيها، ولاسيما في المجال السياسي، حيث نجده يتغنى بالنصر الذي حققه المجاهد أبو عبد الله محمد العياشي ضد نصارى الجديدة (74) ، والذي به ازداد الإسلام نصرا، وتجلى عن أفقه الشك والريب، يقول في ذلك:
حديث العلا عنكم يسير به الركب ... وينقله في صحفه الشرق والغرب
و حبكم فرض على كل مسلم ... تنال به الزلفى من الله و القرب
فأنت رفيع من أصول رفيعة ... نجوم الدياجي في الأنام لها سرب
سمي رسول الله ناصر دينه ... تجلى بكم عن أفقه الشك و الريب
و لم أر بحرا جاوز البحر قبلكم ... تجود لمستجد