فهرس الكتاب

الصفحة 9852 من 29568

فما كان من عالمنا إلا أن بعث معه برسالة إلى تلميذه وجاج بن زلّو اللّمطي يطلب منه فيها أن يبعث أحد طلبته بسوس للقيام بالمهمة الرسالية. وقد وقع اختيار وجاج على تلميذه عبد الله بن ياسين الذي قامت على يديه دولة المرابطين بالمغرب ..

وقصدنا من إثارة هذه المسألة إبراز الدور الكبير لأبي عمران الفاسي في قيام الدولة المرابطية التي طبعت تاريخ المغرب الفكري والسياسي بطابع لازالت نتائجه الفكرية والحضارية قائمة إلى اليوم ..

وهي وإن لم تكن خطة محكمة رسمها أبو عمران ليحي بن إبراهيم الكدالي عند لقائهما بالقيروان، فقد كانت توجيها وتنبيها وتأثيرا فيه مباشرا وبواسطة تلميذه وجاج بن زلّو وتلميذ تلميذه عبد الله بن ياسين، ويمكن أن نقول في نهاية المطاف أن تطبيق الرؤية الإصلاحية لمدرسة أبي عمران كان جيدا، فأثمر من بين ما أثمر دولة من أعظم دول الغرب الإسلامي على الإطلاق.

لم يشتهر أبو عمران الفاسي بالتأليف، وإنما عكف على التدريس، وتذكر المصادر أنه ألف كتاب"التعاليق على المدونة"ولم يكمله وتوجد مخطوطة منه في مكتبة الإسكوريال ..

وذكر الأستاذ عبد السلام بنسودة في دليل مؤرخ المغرب الأقصى أن لعلامتنا فهرسة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت