أما فيما يتعلق بمرحلة التحصيل العلمي فقد تتلمذ أحمد ابن القاضي على يد ثلة من علماء المغرب في كل من فاس ومراكش، وقد تلقى تعليمه الأول على يد والده رحمه الله؛ يقول أحمد بشأن أبيه:".. كان فقيها نوازليا فرضيا حيسوبيا أخذ الحساب والفرائض عن عبد الحق المصمودي السكتاني؛ أخذت عنه الفرائض والحساب وشيئا من منية الحساب لابن غازي" (جذوة الاقتباس، ج 1، ص: 249 - 250) ، ومن أهم شيوخ أحمد ابن القاضي نذكر العلامة الخطير أبو العباس أحمد المنجور صاحب الفهرس المشهور؛ قال عنه ابن القاضي في ("المنتقى المقصور"، ج 2، ص: 768) :"ومن أهل العصر أيضا بالمغرب الأقصى شيخنا أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمان المنجور المكناسي، كان رحمه الله آية في الحفظ والإتقان للعلوم والإنصاف، له تآليف حسان لا يأتي الزمان بمثلها .. ولقد أجازني فيها كلها، وفي كل ما له من نظم ونثر بشرطه المعتبر عند أهله، وبه انتفعت في العقائد والمنطق والبيان، وعلم اصطلاح الحديث ..".
من أساتذة ابن القاضي نذكر أيضا محمد بن قاسم القصار وأبو محمد بن الواحد بن أحمد الحسني، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الحضري الزروالي، وأبو عبد الله محمد بن محمد المشاط، المعروف بالهزاز، ومحمد بن علي الدادسي، وأبو يوسف يعقوب بن يحيى اليدري وأبو زكريا يحي بن محمد السراج وأبو مالك عبد الواحد بن أحمد الحميدي قاضي الجماعة بفاس، وأبو العباس أحمد بن علي الزموري وأبو العباس أحمد بن قاسم القدومي وأبو العباس أحمد بن عثمان بن عبد الواحد اللمطي المكناسي، ومبارك بن علي بن إبراهيم الجزولي، وإبراهيم بن الأكحل