فهرس الكتاب

الصفحة 9881 من 29568

ابن القاضي في الحديث عن إدريس الثاني وبناء مدينة فاس، ووصف أبوابها، وأسوارها، ومآثرها، والحركة التجارية بها، والحرف والصنائع وأحوال العمران، والعلاقات الاجتماعية،

ووقف ابن القاضي عند بناء جامع القرويين المبارك ليتتبع بعد ذلك تطور مدينة فاس مع تعاقب الدول على حكمها، مؤكدا على علاقة السياسة بالعمران .. ثم انتقل ابن القاضي للحديث عن الحركة العلمية والفكرية بحاضرة فاس عبر التراجم والمناقب وحِلق الدرس؛ يقول ابن القاضي:"ثم بعد ذلك اذكر على حروف المعجم: ملوكها، علماءها، وأعلامها وما لهم من نظم وتأليف، ومن أخذوا عنه، أو أخذ عنهم، سواء كان من الغرباء القادمين عليها أو من أهلها إلا أني إن شاء الله تعالى أفرد في كل حرف ترجمة للغرباء الوافدين عليها (جذوة الاقتباس، ج 1، ص: 10) ؛ ويمكن اعتبار كتاب"جذوة الاقتباس"مصدرا هاما لتاريخ مدينة فاس خاصة، والمغرب بشكل عام، وقد وصفه أحمد المقري تلميذ ابن القاضي قائلا:"وهو كتاب جامع طالعته فرأيت فيه عجائب تدل على غزارة حفظ مؤلفه (روضة الآس، ص: 299) ، وقد نشر كتاب"جذوة الاقتباس"بدار المنصور للطباعة والوراقة (1973 م) في جزأين ..

وبعد، فها نحن نرى كثافة المعلومات التي يمكن استخلاصها من كتب ابن القاضي، الذي يستحق أن يعتبر بحق أستاذا مشاركا، زاد من قوة علمه ولعُه بالرحلة وتجوله في الآفاق، وأكاد أقول أن ابن القاضي لم يكن مؤرخا عاديا، فبراعته في المنطق والحساب والهندسة جعلت كتاباته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت