يرأسها الشيخ أمسناو، وكانت بين الصومعي والشرقي منافسة كبيرة في تحصيل العلم والتفوق فيه، وكانت النتيجة أن توفق الاثنان علميا وحضاريا، إذ بالإضافة إلى التراث العلمي الذي خلفاه، فقد ساهما في ازدهار العمران والحضارة انطلاقا من زاويتيهما في كل من بني ملال بالنسبة للصومعي، وأبي الجعد بالنسبة للشيخ الشرقي ..
وقد تأسست زاوية الصومعة على يد الشيخ أبي عثمان سعيد بن أحمد بن موسى الشهير بأمسناو، وهو تلميذ عبد العزيز التباع، توفي بزاويته بالصومعة ولم يعقِّب؛ ومنه نعلم أن زاوية الصومعة ببني ملال زاوية تباعية جزولية، ولاشك أن السيد أمسناو قد تشرب ثقافة"المدرسة الجزولية"في مجال علم العمران، فانبثقت الزاوية الصومعية ببني ملال لتنشر العلم والصلاح وتساهم في ازدهار العمران .. وتجدر الإشارة إلى أن أول زاوية أسست بتادلة قبل زاوية سعيد أمسناو هي زاوية آكرض على يد الشيخ علي بن إبراهيم البوزيدي المتوفى سنة 956هـ أو 957هـ، وتقع زاوية آكرض قريبا من قرية بني عياط بالقرب من بني ملال ..
ويعتبر كتاب"المعزى في مناقب الشيخ أبي يعزى"لأحمد الصومعي من أهم مصادر ترجمته؛ لأنه يزودنا بمعلومات نفيسة عن مؤلفه، نضيف إليه كتاب العلامة أحمد المقري:"روضة الآس العاطرة الأنفاس في ذكر من لقيته من أعلام الحضرتين مراكش وفاس"، وقد خصص المقري في كتابه هذا ترجمة لأحمد الصومعي، وكتاب المقري عبارة عن رحلة دونها أحمد المقري التلمساني (986هـ -1041هـ) بعد زيارته الأولى للمغرب،