يسألونك عن القدر إن زنا وإن سرق وإن شرب!! قال: فحسر قميصه حتى أخرج منكبيه وقال: يا أبا يحيى لعلك من الذين ينكرون القدر ويكذبون به!!
والله إني لو أعلم أنك منهم أو هذين معك لجاهدتكم، إن زنا وإن سرق فبقدر وإن شرب الخمر فبقدر. وعنه من طريق آخر بنحوه [1] .
*المطلب الرابع: قول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ *
ـ1231ـ (13) :
عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر: إنا نسافر فنلقى قوما يقولون: لا قدر!!
قال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أن ابن عمر منهم بريء وهم منه براء ـ ثلاث مرات ـ.
وجه الدلالة: دلّ الأثر على تكفير منكر القدر، لأنه تبرّأ منه، والبراءة لا تكون إلا على كفر.
*المطلب الخامس: قول أبيِّ بن كعب، وعبادة وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان، رضي الله عنهم*
ـ1232ـ (14) :
عن ابن الديلمي قال:
أتيت أبيَّ بن كعب رضي الله عنه فقلت: أبا المنذر فإنه وقع في قلبي شيء من هذا القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه عني.
فقال: إن الله عز وجل لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وإن مت على غير ذلك دخلت النار.
قال: ثم أتيت ابن مسعود فحدثني بمثل ذلك ثم أتيت حذيفة فحدثني بمثل ذلك ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن عبادة وعمران بن حصين وسلمان الفارسي ـ رضي الله عنهم ـ بنحوه [2] .
(1) انظر الأثر رقم (1289) .
(2) انظر الأثر رقم: (1233) .