الصفحة 11 من 523

4 -الشَّكُّ هُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ عِنْدَ الشَّاكِّ وَقِيلَ: الشَّكُّ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ، وَهُوَ الْوُقُوفُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لَا يَمِيلُ الْقَلْبُ إلَى أَحَدِهِمَا، فَإِذَا تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُطْرَحْ الْآخَرُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ.

والجزم قال في اللسان: الجَزْمُ القطع. جَزَمْتُ الشيء أَجْزِمُهُ جَزْمًا قطعته. وكل أمر قطعته قطعًا لا عَوْدَةَ فيه، فقد جَزَمْتَه.

والمُطابَقةُ المُوافَقة. و التَّطابُق الاتفاق. وطابَقْتُ بين الشيئين إِذا جعلتهما على حَذْو واحد وأَلزقتهما. وهذا الشيء وَفْقُ هذا ووِفاقُه.

والدَّلِيل ما يُسْتَدَلُّ به. والدَّلِيل: الدَّالُّ.

القسم الأول:

مفهوم الإيمان واليقين

الباب الأول: الإيمان: نظرة سريعة تستعرض بعض أقوال الأوائل في الايمان:

أرجو التنبه في هذا الباب إلى القضايا التالية: قول اللسان ومواطأة القلب، وبالتالي الشهادة،، التصديق، الجزم، العمل، الإقرار، الدليل، الايمان من زاوية أحكام الدنيا، ومن زاوية ما هو معتبر عند الله،، الزيادة والنقص، شرط الصحة وشرط الكمال، بم يكون الدخول في الايمان.

الايمان: قيل هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل (1) ، ومحله القلب؛ وقيل: ما وقر في القلب وصدقه العمل، قال الامام ابن حجر العسقلاني في كتاب الايمان: قوله: (باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم: بني الإسلام على خمس) ،.... قوله: (وهو) أي: الإيمان (قول وفعل ويزيد وينقص) ،... والكلام هنا في مقامين: أحدهما: كونه قولا وعملا، والثاني: كونه يزيد وينقص،،، فأما القول: فالمراد به النطق بالشهادتين، وأما العمل: فالمراد به ما هو أعم من عمل القلب والجوارح، ليدخل الاعتقاد والعبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت