الصفحة 29 من 523

إن حقيقة قول المعارضين بين النصوص الإلهية النبوية وآراء الرجال وتقديم الآراء عليها أن لا يحتج بالقرآن والسنة على شيء من المسائل العلمية بل ولا يستفاد التصديق الجازم بشيء من أخبار الله ورسوله البتة... وعدم العلم بالمعارض لا يستلزم العلم بعدمه فهو يجوز أن يكون ثم معارض ولا علم له به وهذا يمنع الجزم بالتصديق قطعا كما تقدم التنبيه عليه فظهر أن هذه الطريقة تمنع التصديق الجازم فيما أخبر به الرسول من الغيب وتحول بين القلب وبين الإيمان. وسر المسألة أنه متى جوز أن يكون في العقل ما يناقض خبر الله ورسوله امتنع منه الإيمان الجازم. والإيمان اليقيني الجازم وهذا التجويز لا يجتمعان أبدا. إ.هـ. (14)

ولو رجعنا قليلا للوراء وناقشنا القول التالي: (والمقصود هنا) أن من قال من السلف: الإيمان قول وعمل أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ؛ ومن أراد الاعتقاد رأى أن لفظ القول لا يفهم منه إلا القول الظاهر أو خاف ذلك فزاد الاعتقاد بالقلب ومن قال: قول وعمل ونية قال: القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان إ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت