الصفحة 90 من 98

وصفاته، ويثنوا عليه بها، ويأخذوا بحظهم من عبوديتها. وهو سبحانه يحب موجب أسمائه وصفاته.

31/ إحصاء أسماء الله الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم، لأن المعلومات القدرية والشرعية صادرة عن أسماء الله وصفاته، ولهذا كانت في غاية الإحكام والإتقان والصلاح والنفع.

32/ ما صح تسمية الله به جاز التعبيد لله به، بل اتفق أهل العلم على استحسان الأسماء المضافة إلى الله كعبد الله وعبد الرحمن وما أشبه ذلك، واتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله تعالى: كعبد العزى وعبد هبل وعبد عمرو وعبد الكعبة، وما أشبه ذلك، حكى ذلك ابن حزم، ونقله عنه ابن القيّم.

33/ الاسماء الحسنى ينعقد بها اليمين، ويستعاذ بها.

34/ الأسماء الواردة في القراءة الشاذة للقرآن الكريم من الأسماء الحسنى. فالقراءة الشاذة بمنزلة خبر الواحد تفيد العلم والعمل.

35/ الأسماء الواردة في حديث الآحاد الصحيح والحديث الحسن هي من الأسماء الحسنى. لأن كل ما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجب الأخذ به في العقائد وفي الأعمال، أي في جميع مسائل الدين العلمية والعملية، وإن كانت الأحاديث متفاوتة في درجة القبول، لكن كل ما توافرت فيه شروط القبول وجب العمل به.

36/ الإلحاد في الأسماء الحسنى محرم لان الله سبحانه وتعالى هدد الملحدين بقوله عز وجل: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأعراف/180) .

37/ إنّ العلم بالله تعالى، وأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أشرف العلوم وأجلها على الإطلاق لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم، والمعلوم في هذا العلم هو الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله، فالاشتغال بفهم هذا العلم اشتغال بأعلى المطالب، وحصوله للعبد من أشرف المواهب.

38/ إن معرفة الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى تزيد الإيمان وتقوي اليقين وتدعو إلى محبته، وخشيته، وخوفه، ورجائه، ومراقبته، وإخلاص العمل له، وهذا هو عين سعادة العبد، ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة أسمائه الحسنى، والتفقه في معانيها.

أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن يبارك فيه وينفع به من أعده وجمعه وكتبه وقرأه وراجعه.

كما أسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لكل من بلغ هذا العمل أو نشره أو شرحه أو حفظه أو جعله سببا في توجيه المسلمين إلى توحيد رب العالمين في أسمائه الحسنى وصفاته العلى والتوسل إلى الله بها، إنه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه.

اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم.

اللهم إني أعوذ بك أن ألحد في أسمائك الحسنى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه أجمعين.

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

وكتب ذلكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت