أما أن يكون المصلون الذين نراهم كل يوم في المساجد أما التاجر السابق إلى الصدقات وإيتاء الفقراء أما المجاهد الذي يرابط في سبيل الله فهؤلاء لا تعنيهم الولاية ولا علاقة لهم بهذه الآية!.
ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف.
وهذا هو الإصدار الرابع من سلسلة دراسات عن التصوف بعد كتاب (( النقشبندية ) )وكتاب (( أبو حامد الغزالي والتصوف ) )وكتاب (( الرفاعية ) )وقريبا كتاب (( القادرية ) )و (( الشاذلية ) )بإذن الله.
وإني لأرجو أن أكون قد أعطيت صورة واضحة عن حقيقة هذه الطرق من خلال الرجوع إلى كتبهم وأقوال مشايخهم القدامى والمحدثين.
وأتمنى من أي ناصح أو من لديه مراجع أو معلومات عن هذه الطرق أن يكتب إلي على هذا العنوان:
ص. ب 55195 الرياض 11534
والحمد لله رب العالمين.
الولاية والولي
قال الفيروز آبادي (( الولي ) )القرب والدنو والمطر بعد المطر، وليت الأرض بالضم. والولي الاسم منه المحب والصديق والنصير، وتولاه أي اتخذه وليا (1) وفي الصحاح للرازي: (( الولي ضد العدو. والموالاة ضد المعاداة والولاية بالكسر(2) وفي مقاييس اللغة: الولي: القرب، والولي: المطر يجيء بعد الوسمي (3) قال الراغب الأصفهاني في غريب القرآن (( الولاء والتوالي أن يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ومن حيث النسبة ومن حيث الدين ومن حيث الصداقة والنصر والاعتقاد.
(1) القاموس المحيط: 4/404 ط البابي الحلبي- مصر وانظر لسان العرب لابن منظور 4920.
(2) مختار الصحاح 736ط دار الكتاب العربي بيروت.
(3) معجم مقاييس اللغة 6/ 141 لابن فارس ط الكتب العلمية ايران.