الصفحة 52 من 60

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:21] .

3-طعنهم في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

وصف اليهود أنبياء الله تعالى بأوصاف قبيحة، ونسبوا إليهم فعل الرذائل والفواحش، فزعموا أن نوحًا عليه السلام سكر"1"، ووصفوا إبراهيم عليه السلام بالدياثة"2"، وزعموا أن لوطًا زنا بابنتيه"3". وحاشا الأنبياء عليهم السلام.

وغير ذلك كثير من دعاويهم التي يتيقن العاقل من الناس أن هذا لا يمكن أن يقع من أولئك الصفوة من البشر، بل إن كل أصحاب ديانة ليعظمون أئمتهم ويشعرون أنهم يجب أن يكونوا على حال كاملة، أو قريبة من الكمال، من ناحية النزاهة والترفع عن الرذائل والدنايا، فضلًا عن الأنبياء الذين كملهم الله وشرفهم.

وما ذكره اليهود ووصموا به أنبياء الله تعالى يختلف تمام الاختلاف عما في القرآن الكريم، الذي جعل الرسل عليهم السلام في قمة الكمال البشري، وخصهم بالاصطفاء.

قال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [البقرة:130] ، وقال تعالى: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ , وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ , وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ,وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ , وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ

"1"انظر: سفر التكوين"9/20".

"2"انظر: سفر التكوين"12/10-20"

"3"انظر: سفر التكوين"19/30-38".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت