فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 140

(فاسلك سبيل) أي طريق (الحق) الذي عليه أهل السنة والجماعة رضي الله عنهم (واطرح) أي دَع واترك (الرِّيَب) ، جمع ريبة من الرَّيْب وهو الشك, وفي الحديث « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » (1) ,

[صفة الحياة]

(حياته) أي ومن صفاته تعالى الواجبة له تعالى: الحياة القديمة. وهي لا تَعلُّقَ لها كما يأتي إن شاء الله عند قول الناظم"ثم الحياة ما بشيء تعلقت".

والحياة: صفة أزلية تصحح لمن قامت به أن يتصف بالعلم والإرادة والقدرة.

والدليل على اتصافه تعالى بالحياة: اتصافه تعالى بالصفات التي لا يمكن أن تقوم إلا بالحي؛ من العلم، والقدرة، والإرادة وغيرها، وأنه لو لم يكن حيا لم يوجد شيء من الحوادث، وهو خلاف المشاهَد، وقال تعالى: { الحي القيوم } [البقرة: 255] .

[صفة الكلام]

و (كذا) من صفات المعاني الواجبة لله: (الكلام) النفسي الأزلي القائم بذاته العلية، المنزَّه عن الحروف، والأصوات، واللحن، والإعراب، والتقديم، والتأخير، والسكوت, وكلّ آفة ممّا هو من خواص الحوادث الذين كلامهم على حسب ما يساعد آلة اللسان من الترتيب. بل كلام مولانا تعالى صفةٌ من صفات ذاته دائمة لا تنقطع أبد الآباد، وإنّما لم نسمعه لما ضرب علينا من الحجاب، وإذا أراد تعالى إسماع كلامه لأحد من أولياءه في الآخرة, أو لبعض خواص أنبيائه في الدنيا أزال عنه الحجاب حتى يسمع كلامًا ليس له نظير ولا شبيه ولا يكيَّف.

ويتعلق بكل ما يتعلق به العلم من الواجبات والمستحيلات والجائزات، إلا أن تعلُّقَ العلم تعلّق انكشافٍ كما تقدم، وتعلق الكلام تعلق دلالة كما يأتي.

والدليل القاطع على اتصافه تعالى بصفة الكلام:

(1) علقه البخاري من قول حسان بن أبي سنان، في البيوع باب تفسير المشبهات. وأخرجه مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: الترمذي في صفة القيام، باب. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما. والنسائي في الأشربة، باب الحث على ترك الشبهات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت