فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 140

والمراد بتأويل ما ورد أن يحمل على محامل حسنة فيها، ليأمن من الطعن في أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « الله الله في أصحابي لاتتخذوهم غرضا من بعدي، من آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه » (1) وفي رواية: « لا تسبُّوا أصحابي ومن سبَّهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منهم صرفا - أي فرضا - ولا عدلا - أي نفلا » . (2)

وهذا (إن خضت فيه) أي فيما شجر بينهم فيجب عليك التأويل، وحينئذ احمِلْ أحسن المحامل؛ فإنهم مبرَّئون من الأغراض النفسانية، (واجتنب داء الحسد) فإنه مهلِك قاتِل يحرق الحسنات ويمحق البركات أعاذنا الله منه. وإنما ذيل الناظم الكلام بهذا لأنّ كل ذي نعمة محسود.

[فضل أئمة الإسلام]

81 -وَمَالِكٌ وَسَائِرُ الأَئِمَّهْ كَذَا أَبُو الْقَاسِمْ هُدَاةُ الأُمَّهْ

(ومالك) بن أنس إمام دار الهجرة، (وسائر) أي باقي (الأئمه) المجتهدين كالإمام محمد بن إدريس الشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد بن حنبل، وكالإمام الأشعري شيخ أهل السنة وغيرهم من المجتهدين.

(1) أخرجه الترمذي في المناقب، باب في من سبّ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ وأحمد في المسند، عن عبد الله بن مغفل المزني. ولفظه عندهما: « الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه » .

(2) ورد بهذا اللفظ في كنز العمال، والكامل في الضعفاء، وتاريخ بغداد (موسوعة أطراف الحديث: 7/124) . وأصله في البخاري في المناقب، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذا خليلا؛ ومسلم في الفضائل، باب تحريم سب الصحابة بلفظ:"لا تسبوا أصحاب فلو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت