فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 58

614)وأجمع سلف الأمة وأئمتها على التحذير من أخذ العلم عن الأصاغر ، أي عن أهل البدع ، والنقول عن السلف في هذه المسألة تبلغ حد التواتر ، والذي يفيد العلم القطعي أن هذا هو منهج أهل السنة والجماعة ، وذلك لحماية المتعلمين والدارسين من فساد المعتقد ، ولأن هجر أهل البدع من واجبات الشرع ، ولأن المتقرر وجوب إهانتهم وإذلالهم وأخذ العلم عنهم تعظيم لهم ورفعة لأمرهم .

615)والمتقرر عند السلف باستقراء كلامهم وهو إجماع منهم:ــ التحذير من استخدام أهل البدع في مصالح المسلمين العامة ، كالقضاء والإمارة والوزارة والجند ونحوها، لا سيما إن كان ممن يتدين بغش المسلمين ،إلا في حالات الضرورة ، فتقدر الضرورة بقدرها .

616)ونقل أبوا لعباس عن سائر السلف والأئمة أنهم لم يحكموا بالكفر على الشيعة المفضلة ، أي الذين يفضلون عليا ويقدمونه على غيره من الصحابة ، مع احترامهم لسائر الصحابة وعدم التعرض لهم بسب أو ثلب أو قدح أو تكفير .

617)ونقل أبو العباس أيضا اتفاق السلف والأئمة على عدم تكفير المرجئة الذين يقولون إن الإيمان اعتقاد وقول .

618)وأجمع السلف على كفر من قال:ــ ليس فوق السماء رب يعبد ولا إله يصلى له ويسجد .

619)وأجمعوا على كفر من قال:ـــ ليس فوق العرش إلا العدم المحض .

وهذا آخر ما أردت تقييده لك من مسائل الإجماع وهي غيض من فيض مما اتفق عليه أهل الحق ، فالحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، اللهم اغفر لأهل السنة ، وعاملهم بعفوك وجودك وإحسانك وكرمك ، واحشرنا وإياهم في زمرة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وقد تم الفراغ منه في يوم الخميس ، شهر ذي الحجة ، سنه ثمان وعشرين وأربعمائة وألف للهجرة ،

قال كاتبه الفقير إلى ربه جل وعلا:ــ أشهد الله تعالى ومن حضرني ومن يطلع عليه من أهل العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت