فهرس الكتاب
لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» قَالَ: «فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ» .
قَالَ: قُلْتُ: «يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟» ، قَالَ: «كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» قَالَ: «وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» . قَالَ: قُلْتُ: «يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» ، قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ» . قَالَ: قُلْتُ: «يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» ، قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ» . قَالَ: قُلْتُ: «يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» ، قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» قَالَ: «فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ» .
قَالَ: وَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّكَ يَطُولُ بِكَ عُمْرٌ» .
قَالَ: «فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَلَمَّا كَبِرْتُ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -» . (رواه مسلم) .
فَتَأَمَّلُوا كَيْفَ اعْتُبِرَ فِي الْتِزَامِ مَا لَا يَلْزَمُ ابْتِدَاءً أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَا يَشُقُّ الدَّوَامُ عَلَيْهِ إِلَى الْمَوْتِ! قَالَ: «فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَلَمَّا كَبِرْتُ؛ وَدِدْتُ أَنِّي قَبِلْتُ رُخْصَةَ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -» .
وَعَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وآله وسلم - فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - أنَّ عُمَرُ - رضي الله عنه - قَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟» .
قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» - أَوْ قَالَ - «لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ» .
قَالَ: «كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟» .
قَالَ: «وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟» .
قَالَ: «كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟» .
قَالَ: «ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ - عَلَيْهِ السَّلَام» .