بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الله تعالى اصطفى من عباده رسلًا مبشرين ومنذرين، كما قال تعالى:"رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ" [النساء: 165]
وقال تعالى:"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" [النحل: 36]
وأنزل عليهم الكتاب حجةً وبيانًا وهدايةً للناس"لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا" [النساء: 165]
وأيدهم بالآيات والبينات والبراهين، فكانت لبعض الناس دليلًا وهاديًا إلى الحق والإيمان، وكانت لبعضهم الآخر زيادة في الكفر والطغيان.
ومن تلك البراهين والآيات ماأطلق عليه اسم"المعجزة"التي يظهرها الله على أيدي النبي للدلالة على صدقه.
وقد تنازع الناس في تعريفها، وفي التفريق بينها، وبين مايقع على يد الكهان والسحرة، والصالحين من عباد الله، وأدخلوها كلها تحت مصطلح"خوارق العادة".
وفي هذا البحث، سأحول بإذن الله تعالى، بيان موقف طائفة من الطوائف في هذا الموضوع، وهم"الماتريدية".
وسيكون البحث منتظمًا في مقدمة، وثلاثة مباحث، وخاتمة وفهارس.
المقدمة: وفيها بيان أهمية الموضوع.
المبحث الأول: عقيدة أهل السنة والجماعة في خوارق العادة.
المبحث الثاني: طرق إثبات النبوة عند الماتريدية.
المبحث الثالث: خوارق العادة عند الماتريدية، ويشمل على تمهيد ومطلبين:
التمهيد: ويشتمل على أقسام خوارق العادة عند الماتريدية.
المطلب الأول: تعريف المعجزة عند الماتريدية.
المطلب الثاني: كرامات الأولياء عند الماتريدية، والفرق بينها وبين المعجزة.
الخاتمة: وتشتمل على أهم نتائج البحث.