الصفحة 110 من 177

8 -اليأس القتّال والخور المميت! وتمزق وحدة المسلمين .. وظلماتٌ بعضها فوق بعض!

هذا هو مناخ التخلف الذي أناخ فوق صدر أمتنا، فحجب الإسلام عن الأنام. يقول الإمام جمال الدين الأفغاني:"أفضل وسيلة لإقناع الغربيين بالإسلام أن نقنعهم أولًا بأننا لسنا مسلمين كما ينبغي"، إذ أن نُدرة من الغربيين يستطعون التمييز بين الإسلام والمسلمين كعالم اللاهوت د. ميشيل لولونغ الذي يقول:"لا بد أن نقوّم الإسلام بعمل المسلمين الملتزمين، وليس بعمل المنحرفين" [1] . فيا عجبًا لأمة (اقرأ) كيف خدّرها الجهل! ويا عجبًا لأمة (سورة الحديد) كيف أناخ بها الضعف! ويا عجبًا لأمة (سورة العصر) كيف رضيت أن تكون خارج العصر! ويا عجبًا لأمة تنام في النور، ولأمم تستيقظ في الظلام!

بأيديهمُ نُورانِ ذكرٌ وسُنةٌ فما بالهم في أحلك الظلماتِ! [2]

يقول الشاعر حافظ شيرازي:"نفسي متعبة من هذه الحال التي أناخت على مدينتي فجعلت الأعداء يتزاحمون عليها ويجعلون أعزة أهلها أذلة، نفسي متعبة فأنا أرى كل هذا السوء يحط على مدينتي وأنا وحدي لا أتمكّن من رفعه ولا أقدر على دفعه! نفسي متعبة باكية، ولكنْ هو ذا في الأفق البعيد يلوح نور جديد، يهدي الضال وينهض الآمال" [3] .

(1) عن (حوارات مع أوربيين غي مسلمين) د. عبد الله الأهدل (182)

(2) بيت الشعر لأمير الشعراء أحمد شوقي.

(3) (حافظ شيرازي شاعر الغناء والغزل) د. ابراهيم الشواربي ص389

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت