الصفحة 114 من 177

يقول المفكر الدكتور رشدي فكّار:"إنها أزمة جيل وليست أزمة مصير، وأزمة نخبة وليست بأزمة أمة، والمسلم لن يستعيد مكانته إلا بتحقيق ذاته كإنسان في عصر عزت فيه إنسانية الإنسان، فالمسلم هو الإنسان المتوازن المتعادل، روحًا وجسدًا ونفسًا، المتعادل حتى في مشيته وإنفاقه، بل حتى في صوته الخاشع لربه" [1] .

ويقول شاعر الإسلام محمد إقبال:"افتح عينيك كالنرجس أيها الزهر النائم، فقد أغار على أرضنا الأعداء .. لقد أصبح بحرك أيها المسلم هادئًا ساكنًا كالصحراء. عجبًا لهذا البحر الذي لا يهيج! انهض أيها المسلم، أنت للسُّنن حارس وأمين، أنت لهذا الكون يسار ويمين، اشرب كأسًا فائضة اليقين، الغياث من الإفرنج الذين خلبوا العقول وخدعونا مرة بالرقة والدلال .. ومرة بالقيود والأغلال. أيها المسلم اضرب خيمتك حيث شئت، ولتكن خيمتك قائمة على عُمُدك وأطنابك، ولا تنسَ أن استعارة الأطناب من الأجانب حرام" [2] .

لقد استطاعت أمتنا بفضل الله أن تسجل في نصف قرن قفزة فوق القرون انتقلت بها من القرون الوسطى إلى القرن الحادي والعشرين، وفي قابل الأيام ندعو الله أن يعينها على قفزة أخرى إلى المستقبل .. هذا هو وعد الله الذي لن يتحقق حتى يقول كل مسلم: أشرقي يا شمس الإسلام من هنا ... من عندي أنا.

اللهم بصّر المسلمين بما عندهم من كنوز وأنوار ... وأعِنهم حتى يُعيدوا للحياة جمال الحياة، وإيمان الحياة.

(1) عن (د. رشدي فكار - نهاية عمالقة في حضارة الغرب) سيد أبو درن (138) .

(2) (روائع إقبال) أبو الحسن الندوي (91 - 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت