الصفحة 124 من 177

الذي أدعو إليه المسيحيين" [1] ."

"يكفي الإسلام فخرًا أنه لا يقر مطلقًا قاعدة (لا سلام خارج الكنيسة) التي يتبجح بها كثير من الناس، والإسلام هو الدين الوحيد الذي أوجد بتعاليمه السامية عقبات كثيرة تجاه ميل الشعوب إلى الفسق والفجور" [2] .

"إن دعوة التوحيد التي حمل لواءها الإسلام، خلصت البشرية من وثنية القرون الأولى" [3] .

ويقول العلامة الكونت هنري دي كاستري:"درست تاريخ النصارى في بلاد الإسلام، فخرجت بحقيقة مشرقة هي أن معاملة المسلمين للنصارى تدل على لطف في المعاشرة، وهذا إحساس لم يُؤثر عن غير المسلمين .. فلا نعرف في الإسلام مجامع دينية، ولا أحبارًا يحترفون السير وراء الجيوش الغازية لإكراه الشعوب على الإيمان" [4] .

ويبين الشاعر غوته ملامح هذا التسامح في كتابه (أخلاق المسلمين) فيقول"للحق أقول: إن تسامح المسلم ليس من ضعف، ولكن المسلم يتسامح مع اعتزازه بدينه، وتمسكه بعقيدته".

ويؤكد هانوتو إعجابه بروعة التسامح الإسلامي فيقول:"إننا مدينون للمسلمين بالعدل والسلم والتساهل الديني، ومن الواجب أن ندرس هذا الدين ونبذل جهدنا في فهمه، وعلينا أن نتخذ (لا إكراه في الدين) شعارًا" [5] .

ويقول المستشرق لين بول:"في الوقت الذي كان التعصب الديني قد بلغ مداه جاء الإسلام ليهتف (لكم دينكم ولي دين) ، وكانت هذه المفاجأة للمجتمع البشري الذي لم يكن يعرف حرية التدين، وربما لم يعرفها حتى الآن" [6] .

(1) (التمدن الإسلامي) غوستاف لوبون.

(2) المستشرق بول دي ركلا عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي (8/ 133) .

(3) المستشرق بارتلمي سانت هلر عن (مقدمات العلوم والمناهج) (8/ 119) .

(4) عن (التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام) محمد الغزالي (194 - 196) .

(5) عن (الإسلام والمسيحية مع العلم والمدنية) الإمام محمد عبده (162) وهو كتاب قيم ننصح بقراءته.

(6) عن (الإسلام) د. أحمد شلبي (296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت