الصفحة 150 من 177

الفصل السادس

الحضارة الغربية في قفص الاتهام

-رؤية من الخارج -

"لما انطفأت الشمعة أشرقت حجرتي بنور القمر!"

فعجبت لهذا النور الذي يملأ السماء والأرض

كيف يختفي وراء ضوء شمعة صغيرة؟!""

-المؤلف -

من حقنا - نحن المسلمين - أن ننتقد هذه الحضارة الغربية، وهل اكتوى بنارها أحد مثلنا! من حقنا أن ننتقد ونقول ما نعتقد ومن حق هذه الحضارة علينا، بل من حقنا أن نذكر ما لها من محاسن ومزايا، قبل أن نذكر ما عليها، وما صنعت في دين الناس ودنياهم.

ومن حق كل إنسان اشتد به الظمأ فتوهّم أن المورد العذب في دنيا الغرب، من حقه علينا أن نبصّره بأنه يجري وراء السراب، مخلّفًا وراءه ينبوع النور والهداية، وإن الانبهار بالحضارة الغربية ظاهرة مرضية، استطاعت أن تعبّر عن نفسها بصورة قوية، وسيأتي يوم يذكر فيه التاريخ كم كنا متخلفين جدًا في الطب النفسي، على مستوى التشخيص، أو على مستوى العلاج!.

وكما يُفتن الفرد بالفرد، تفتن الأمة بالأمة، ولقد فُتنّا حقًا بالغرب ولكن بريق الحضارة الغربية لا يجوز أن يعمي أبصارنا عن الشقاء الذي باتت تكابده الإنسانية كلها في ظل هذه الحضارة ... . وبسبب هذا الشقاء فقد انتهى دور الرجل الغربي وعلى المسلم أن يمارس هذه الحضارة ممارسة اختبار واختيار، وعليه أن يعدَّ نفسه ليكون الخليفة في الأرض كما أراد خالقها جلَّ وعلا.

يقول الدكتور عماد الدين خليل:"هل أحد أقدر من الإسلام على أن يهبنا زاد (النقد) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت