فهرس الكتاب
فعلى الرغم من الوسائل البدائية العفوية التي يستخدمها المسلمون في الدعوة إلى الإسلام، وعلى الرغم من أنهم لا يزالون يَحبون في طريق الدعوة، وعلى الرغم من صورة المسلمين المشوَّهة التي تعاون على رسمها المسلمون بتخلفهم، والحاقدون من الغربيين بمكرهم، على الرغم من كل ذلك فلا زال الإسلام هو الدين الأكثر انتشارًا في العالم وفي التاريخ، وفق دراسات مركز (رصد العقائد) في مدينة (برن) بسويسرا. وهذه الحقيقة قد أكدها دارسو الأديان فالباحثة الكهنوتية الأمريكية كارول أنوي تقول:"الإسلام هو أسرع الأديان انتشارًا في أمريكا الشمالية" [1] ، ويقول الدكتور هستون سميث:"إن الإسلام في هذا العصر كما في العصور السابقة أسرع الأديان إلى كسب الأتباع المصدّقين" [2] ، ويقول المبشر جون تكل:"الإسلام آخذ في الانتشار رغم أن الجهود التي تبذل في سبيله تكاد تكون في حكم العدم" [3] .
فإذا علمنا أن الإسلام ينتشر بجهود فردية مبعثرة، وأنه لا يرصد في سبيله إلا نسبة ضئيلة جدًا مما يرصد للتبشير بغيره من الأديان، إذا علمنا هذا علمنا يقينًا أن"الدين عند الله الإسلام"... وتفهمنا هذه الصرخة البائسة التي أطلقها لورنس براون:"الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام، وفي قدرته على التوسع، وفي حيويته، إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار" [4] ، وتفهمنا أيضًا هذه الحيرة للمستشرق هاملتون جب:"إن أخطر ما في هذا الدين أنه ينبعث فجأة دون أسباب ظاهرة، ودون أن تستطيع أن تتنبأ بالمكان الذي يمكن أن ينبعث منه" [5] !
جاذبية الإسلام:
(1) (سر إسلام الأمريكيات) كارول أنوي ص (180) .
(2) (ديانات الإنسان) د. هستون سميث.
(3) (الغارة على العالم الإسلامي) / ل. شاتلييه.
(4) عن (التبشير والاستعمار) د. عمر فروخ ومصطفى الخالدي ص (148) .
(5) نفسه.