فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 217

2 -وفيها أن دعاء الصالحين لكشف الضر وتحويله هو الشرك الأكبر.

3 -الرد على الذين يدعون الأولياء والصالحين في كشف الضر أو جلب النفع، لأن هؤلاء المدعوين لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا فكيف يملكون ذلك لغيرهم.

4 -بيان شدة خوف الأنبياء والصالحين من الله، وبيان رجائهم لرحمته.

م/ (وقوله: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون. إلا الذي فطرني} )

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

{لأبيه} آزر.

{براء} تبرأ من معبوداتهم.

المعنى الإجمالي للآية:

قال ابن كثير: (يقول الله تعالى مخبرًا عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث من بعده من الأنبياء، أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان، فقال: {إنني براء مما تعبدون. إلا الذي فطرني فإنه سيهدين. وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون} أي هذه الكلمة وهي عبادتهم الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان ـ وهي لا إله إلا الله ـ وجعلها في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم - عليه السلام -) .

ـ تبين من الآية أن معنى لا إله إلا الله هو: البراءة مما يعبد من دون الله، وإفراد الله بالعبادة، وذلك هو التوحيد

{لعلهم يرجعون} أي إليها.

قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله {وجعلها كلمة باقية في عقبه} يعني (لا إله إلا الله) : ولا يزال في ذريته من يقولها.

فائدة: في قول إبراهيم: {إلا الذي فطرني} ، ولم يقل إلا الله، فائدتان:

1 -الإشارة إلى علة إفراد الله بالعبادة، لأنه كما أنه متفرد بالخلق، فيجب أن ينفرد بالعبادة.

2 -الإشارة إلى بطلان عبادة الأصنام، ولأنها لم تفطركم حتى تعبدوها، ففيها تعليل للتوحيد الجامع بين ...

... النفي والإثبات.

مناسبة الآية للترجمة:

حيث دلت على أن توحيد الشخص لا يصح إلا إذا تبرأ من عبادة ما سوى الله.

من فوائد الآية:

1 -أن معنى لا إله إلا الله توحيد الله بإخلاص العبادة له والبراءة من عبادة كل ما سواه.

2 -إظهار البراءة من دين المشركين.

3 -أن أصل دين الأنبياء واحد وهو التوحيد.

4 -الجهر بالحق من صفات المرسلين.

5 -وجوب إنكار المنكر ولو على الأقربين.

6 -يجب معاداة الكفار ولو كان أقرب قريب، قال تعالى: {لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ... } الآية.

فائدة:

أبو إبراهيم مات على الكفر، واسمه آزر، كما قال تعالى: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصنامًا آلهة ... }

وقال تعالى: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} لأنه قال: {سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيًا}

وقال تعالى: {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم}

م/ (وقوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم} ) التوبة (31) .

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

{اتخذوا} أي جعلوا.

{أحبارهم} هم العلماء.

{ورهبانهم} العباد.

{أربابًا} جمع رب، أي يجعلونهم أربابًا من دون الله، أي معبودين من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت