ولما رأى الرافضة بقيادة مضلهم الأكبر عبدالله بن سبأ أن دعوى النص على علي رضي الله عنه ، ودعوى تكفيرهم الصحابة رضوان الله عليهم لا يمكن أن تقبل منهم إلا بما يؤيدها من الأدلة ، قاموا بوضع آلاف الروايات على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل علي رضي الله عنه ، ودعوى النص عليه ، ثم وضع ما لا يقل عنها من الروايات في الطعن في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عمومًا ، وفي الخلفاء الثلاثة خصوصًا ، ليظهر بذلك رجحان كفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه على الخلفاء الثلاثة في أحقيته بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إنهم جعلوا تلك المناقب المبالغ فيها التي نسبوها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه شرطا من شروط الإمامة عندهم ، فكان أن أثبتوها لكل إمام من أئمتهم وزوروا فيها تلك الروايات التي تمتلىء بها كتبهم ، على السنة الأئمة .
وبعد أن اتخذ الرافضة هذا المنهج ، وهو الغلو في الأئمة والطعن في الصحابة لاثبات إمامة أئمتهم ، جعلوه أصلًا من أصول مذهبهم الفاسد وميزانًا يزنون به الناس ليعرف به الرافضي من غيره ، وهو ما يعبرون عنه في كتبهم ( بالولاء والبراء ) (1) .
وقول الناظم ( فالرفض والتزوير مقترنان ) محكي عن أئمة الإسلام .
وقوله ( أقرأ لشيخ الدين ومنهاجه ( أي في منهاج السنة لشيخ الإسلام الذي رد فيه على معاصره ابن المطهر الحلي في كتابه منهاج الكرامة وهو خليق بأن يسمى منهاج الندامة(2) ، وكتاب منهاج السنة لشيخ الإسلام اختصره الذهبي في المنتقى واختصره الشيخ عبدالله الغنيمان في مجلدين .