فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 667

الإمكان (1) ، ودليل السببية (2) ؛ والدليلان الأخيران يعتبران جزءًا من دليل الحدوث.

والحبشي عندما جاء بأدلة عقلية ليثبت من خلالها وجود الله ، لم يقم بتصنيف هذه الأدلة، كما فعل المتكلمون وإنما سردها دون ذكر تسمية لها، ولهذا سيتم مناقشته وفق منهجه في سرد الأدلة دون ذكر التسمية للأدلة كما فعل المتكلمون، وخاصة أن الدليلين الثاني والثالث يرجعان في المعنى إلى الدليل الأول وهو دليل الحدوث.

والأدلة العقلية التي استخدمها الحبشي وجهت لها العديد من الانتقادات منها ما يلي:

(1) - دليل الإمكان:"يتلخص هذا الدليل في أن إمكان الممكنات يدل على وجود مرجح لأحد طرفي الإمكان، وهذا المرجح هو واجب الوجود لذاته. ويلاحظ أن دليل الإمكان يعتمد على فكرة حدوث العالم التي جاءت في الدليل السابق (دليل الحدوث) ، وإنه مبني على مقدمتين: المقدمة الأولى: أن العالم بجميع ما فيه جائز وجوده وعدمه، وجائز وقوعه على غير ما هو عليه، والثانية: أن الجائز حادث، وأن النتيجة التي يتوصل إليها وهي أن الجائز الممكن يفتقر إلى المخصص الذي خصه بالوقوع، وهذا المخصص هو الله الخالق المختار المريد". مناهج الإسلاميين د. الرقب 1/349 (مخطوط) .

(2) - دليل السببية:"ويسمى هذا الدليل بدليل العلية. ويقوم على مبدأ: أن لكل سبب مسببًا، وأن لكل معلول علة، وهناك علاقة وثيقة بين دليل الحدوث ودليل السببية. فالعالم إذا ثبت أنه حادث، وأنه لم يحدث نفسه أو يصلح ما فسد منه، فلا بد من علة هو معلول لها، أو لا بد له من موجد يكون وجوده به، وإذا كان العالم في حركة وتحول وتغير فلا بد لهذه الأمور من أسباب تنشأ عنها وهذه الأسباب لا بد لها من سبب أصيل نشأت عنه… فدل ذلك على وجود المحدث المختار عز وجل". مناهج الإسلاميين د. الرقب 1/357-358 (مخطوط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت